بيان توضيحي

منير بعطور – مؤسس جمعية شمس

ردًا على البلاغ المنشور على الصفحة الرسمية لجمعية شمس، والذي لا يصدر عن المكتب التنفيذي الشرعي بل عن مجموعة قامت بالاستيلاء غير القانوني على الصفحة والبريد الإلكتروني للجمعية، وتضمن سلسلة من الادعاءات الكيدية والتشويهات المجانية لشخصي وتاريخي ونضالي، يهمني أن أوضح للرأي العام، للصحافة الوطنية والدولية، وللشركاء وكل الأحرار، ما يلي:


أولًا: التأسيس ليس مزحة تاريخية

الجميع يعلم، القاصي والداني، أنني أنا من أسس جمعية شمس سنة 2015، في وقت كان الحديث عن حقوق مجتمع الميم-عين في تونس يُعدّ من المحرمات، وكان أغلب النشطاء يختبئون وراء مفاهيم فضفاضة مثل “الأقليات” ويتفادون ذكر المثلية الجنسية صراحةً.
كنت أول من صرّح، باسمي الكامل ووجهي، دفاعًا عن حقوق المثليين في الإعلام التونسي والدولي، وتعرضت للمحاكمة والسجن والتهديد والملاحقة بسبب ذلك، ولم أهرب من تونس بل بقيت وواجهت، عندما كان البعض يصطف وراء الستار.


ثانيًا: البلاغ محاولة بائسة لتشويه التاريخ والتضحية بالمؤسس

أن تصدر هذه المجموعة بيانًا تتهم فيه مؤسس الجمعية – الذي أفنا سنوات من حياته في خدمتها – بممارسات لا أساس لها من الصحة، هو دليل على الإفلاس الأخلاقي والسياسي.
اتهامات التحرش والابتزاز لا تعدو أن تكون سوى محاولة رخيصة لتبرير استيلائهم على الجمعية ومحو كل أثر لمؤسسها.
أسأل ببساطة: إذا كانت هذه “الجرائم” موثّقة كما يدّعون، فلماذا لم تُرفع إلى القضاء منذ سنوات؟ ولماذا تُستعمل الآن فقط بعد أن بدأت في إعادة بعث الجمعية ومسارها الأصلي؟


ثالثًا: الاستيلاء على الجمعية والتمسّح بقضية فلسطين

ما ورد في البلاغ حول موقفي من القضية الفلسطينية هو تحريف صريح.
أنا منير بعطور، عبّرت بوضوح منذ سنة 2018، في قناة “تونسنا”، دعمي للتطبيع مع إسرائيل هو قناعة بأهمية هاته الخطوة لدعم السلام الشامل في المنطقة، وهو موقف فكري علني، ثابت، وموثق، لا علاقة له باسم جمعية شمس ولا بعملها.

من المؤسف أن تصبح قضية سامية مثل فلسطين مطيّة لتبرير انقلابات داخل الجمعيات الحقوقية، وإقصاء من لا يوافقونهم الرأي.
توظيف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لتصفية حسابات داخلية هو انحراف أخلاقي مرفوض.


رابعًا: الشعبوية والضحية الحقيقية

من الغريب أن يتحدث البيان عن “الشعبوية” بينما هو في حد ذاته مثال صارخ لها، يحاول دغدغة مشاعر الناس بادعاءات لا تمتّ للواقع بصلة.
الحقيقة أنني أصبحت ضحية لحملة ممنهجة تهدف إلى اغتيالي معنوياً والتشكيك في مشروعيتي التاريخية، وتصفية الحسابات باسم النضال.


خامسًا: توضيحات مهمة للرأي العام

لم يتم عقد أي جلسة عامة قانونية وفق ما ينص عليه القانون الأساسي للجمعية، وكل ما يروج حول انتخاب “مكتب تنفيذي جديد” لا يعدو أن يكون استيلاءً غير شرعي.

ما يسمى بـ”أعضاء وعضوات الجمعية” هم في الواقع مجموعة صغيرة استولت على الصفحة الإلكترونية وحاولت فرض أمر واقع.

أعيد التأكيد أن كل منشوراتي تعبّر عن موقفي الشخصي بصفتي مؤسسًا للجمعية، ولم أستعمل يومًا اسم “جمعية شمس” إلا من منطلق الشرعية الأصلية.


أخيرًا: أدعو الجميع إلى العودة للعقل والحوار

لست في حرب مع أحد. لكني أرفض أن يتم تشويه نضالي ومحو اسمي من تاريخ نضالات الميم-عين في تونس.
أنا منير بعطور، نعم كنت وسأظل صوتًا حرًا، لا أخضع للابتزاز، ولا أخشى مواجهة الحقيقة، وسأواصل الدفاع عن الحريات والكرامة للجميع، دون انتقائية أو خضوع لأجندات ظرفية.

عاشت تونس حرة،
عاش مجتمع الميم-عين مستقلًا عن كل ابتزاز،
ولا عزاء للمهرولين وراء الأضواء على حساب من دفعوا الثمن الحقيقي.

منير بعطور
رئيس و مؤسس جمعية شمس
24 جوان 2025

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *