في الوقت الذي يُكثّف فيه المدير التنفيذي السابق لجمعية شمس المنشورات، متقمصًا دور الضحية التي تدّعي تعرضها للتحرش و الابتزاز أو الملاحقة السياسية، آن الأوان لوضع النقاط على الحروف، وكشف الحقيقة الكاملة. ما يحاول هذا الشخص إخفاءه خلف خطابات كاذبة ومظلومية مفتعلة، ليس إلا سلسلة من الاحتيال والتلاعب والفساد المالي وخيانة الامانة.
مجرد موظف بأجر، لم يُنتخب يومًا، وانتهى به الأمر خائنًا للأمانة
خلافًا لما يروّج له، فإن هذا الشخص لم يُنتخب يومًا مديرًا تنفيذيًا للجمعية، لأن الجمعية عقدت جلسة عامة انتخابية وحيدة منذ تأسيسها سنة 2015. وهي الجلسة العامة التي عقدت في سبتمبر 2016 و فيها تم انتخاب الأستاذ منير بعطور رئيسًا للجمعية.
المدير التنفيذي السابق تم انتدابه سنة 2017 من قبل مكتب الجمعية باقتراح من الرئيس المؤسس، المحامي منير بعطور، في وظيفة إدارية يتقاضى عليها أجرًا. لم تكن له أي شرعية ديمقراطية ولا أي صلاحية تمثيلية، وكل ما فعله لاحقًا كان استغلالًا لموقعه الإداري لأغراضه الشخصية.
الرئيس الشرعي لجمعية شمس لم يستقل قط
نؤكد مجددًا: الرئيس الشرعي والمؤسس للجمعية، منير بعطور، لم يستقل ولم يتخلَّ عن مهامه منذ انتخابه سنة 2016. أما من يروّجون عكس ذلك، فهم إما مضلّلون أو شركاء في مشروع انقلاب داخلي على الجمعية. الحكومة التونسية سعت مرارًا لسحب الترخيص من جمعية شمس على مدى 7 سنوات من التقاضي، الأمر الذي جعل من المستحيل تنظيم انتخابات داخلية، لكن هذا لا ينسف شرعية القيادة الحالية.
جلسة عامة مزعومة و وهمية في 2021: مسرحية هزلية
واحدة من أبشع الخدع التي قام بها المدير التنفيذي السابق كانت تنظيم جلسة عامة مزعومة سنة 2021، لم يشارك فيها أحد من أعضاء الجمعية، بل نظمها بشكل منفرد وحرّر محضر جلسة مزوّر، وعيّن فيه حبيبه السابق المدعو Bakus الذي يعيش كلاجئ في ألمانيا منذ 8 سنوات رئيسًا للجمعية. لم يكن هذا سوى محاولة لإضفاء شرعية وهمية على انقلاب إداري، بهدف إخفاء فساده المالي والتحكم الكامل في أموال الجمعية وتحويلها لمصلحته الشخصية.
وللعلم فإن bakus لم يكن يعلم أنه شريك في انتحال صفة رئيس شمس ولم يقبل يومًا برئاستها ولم يمارس مطلقًا صلاحيات رئيس الجمعية.
ملفات قضائية خطيرة وتحقيقات موثقة
خلافًا لما يروّج له عن “قمع سياسي”، فإن التحقيقات التي باشرتها الفرقة الاقتصادية بالقرجاني كانت قانونية ومبنية على معطيات دقيقة، بناءً على إشعار من لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي. وقد مثّلت جمعية شمس أمام قاضي التحقيق، وقدمت مطلبًا في القيام بالحق الشخصي كمتضررة.
وقد وُجهت له التهم التالية:
– خيانة مؤتمن موصوفة
– الإثراء غير المشروع
– تبييض الأموال
وهي جرائم يعاقب عليها القانون التونسي بالسجن حتى 20 سنة أو أكثر. هذه ليست تهمًا سياسية ولا مرتبطة بحرية التعبير، بل جرائم مالية حقيقية ضد الجمعية والمجتمع.
الادعاء بالتحرش والابتزاز: محاولة قذرة للتضليل
بعد افتضاح أمره، حاول هذا الشخص اللعب على أوتار العاطفة عبر الزعم بتعرضه للتحرش والابتزاز. لكن الحقيقة صادمة. الوثائق الرقمية والأدلة تؤكد قيامه بنشاطات جنسية افتراضية مدفوعة الأجر مثل: المحادثات الوردية المدفوعة (sexting)، إرسال صوره الخاصة بمحض إرادته، الاشتراك في خدمات “خطوط وردية”، وتلقي أموال مقابل محتوى مثير.
الشخص الذي يتعرّض للتحرش لا يتقاضى المال، ولا يرسل صوره بمحض إرادته. بل يتضح أنه كان يمارس الـ”escort” الافتراضي بشكل طوعي مقابل المال، وقد تلقى آلاف اليوروهات مقابل هذه الأنشطة.
سرقة أموال المجتمع الذي كان من المفترض أن يخدمه
الوجه الأبشع في هذه القصة يتمثل في أن الأموال التي سرقها هذا الشخص كانت موجهة لمساعدة ضحايا العنف والاضطهاد من أفراد مجتمع الميم، والمحتاجين للحماية والمأوى. لقد اختلس التبرعات، واستغل الثقة الدولية، وحوّل الدعم إلى حساباته الخاصة. خدع الجميع: الجمعية، المتبرعين، الضحايا، والمجتمع.
شمس لم تتقدم بشكوى ضده
وللتوضيح، فإن جمعية شمس لم تبادر بتقديم شكوى ضده، بل بدأت التحقيقات بطلب من لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي، ثم قدّمت الجمعية ما يثبت براءتها وتورّط هذا الشخص وحده في الجرائم. لقد اتخذت هذا الموقف حفاظًا على شرفها وحرصًا على عدم التورط في أفعاله الإجرامية، وحرصًا على عدم اتهامها بأنها شريكة معه في جرائمه.
في الختام
نحن لا ننتقم. نحن نُبلّغ الحقيقة. المدير التنفيذي السابق لجمعية شمس خان الأمانة، واستغل المنصب، وسرق أموال مجتمع الميم عين، وهرب من العدالة.
أما ادعاءاته بكونه ضحية النظام أو الابتزاز، فهي مجرد محاولة خسيسة للهروب من العدالة وتلميع صورته إعلاميًا. الضحايا الحقيقيون هم النشطاء الذين خدعهم، والمحتاجون الذين حرمهم من المساعدة، ومجتمع الميم عين الذي استغله.
العدالة ستأخذ مجراها.
والحقيقة لم تعد قابلة للإخفاء.
